الشيخ محمد تقي الآملي

118

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

اختص الحكم بقتل الوزغ بل ينبغي القول باستحباب الغسل عند الإتيان بكل مكفر للذنب ( وأجيب ) بعدم المانع في حجية الخبر المذكور بعد كونه في الكافي وعمل جملة من الأصحاب به ولم يثبت اعراض الباقين عنه ولا معارض له ، وظاهر الأمر فيه وإن كان هو الوجوب الا أنه يحمل على الاستحباب لقيام الإجماع على عدم وجوبه ، وأما العلة المذكورة في خبر الهداية فلا يلزم التعدي بها عن مورد النص لكون العلل الشرعية من قبيل الحكم لا يلزم فيها الاطراد ( والعمدة ) في إثبات الاستحباب هو الخبر الأول ، وأما العلة فلا حاجة إليها بعد كونها مذكورة في خبر مرسل كما لا حاجة إلى الاحتمالين المذكورين في المتن من كونه لأجل الشكر للَّه في حصول التوفيق لقتله أو لحصول القذارة من قتله ، بل يكفينا الأمر بالغسل المصرح به في خبر الكافي ، واللَّه هو الحكيم . الثالث غسل المولود وعن الصدوق وابن حمزة وجوبه لكنه ضعيف ، ووقته من حين الولادة حينا عرفيا فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضر وقد يقال إلى سبعة أيام وربما قيل ببقائه إلى أخر العمر والأولى على تقدير التأخير عن الحين العرفي الإتيان به برجاء المطلوبية . المشهور استحباب غسل المولود ، وعن الغنية دعوى الإجماع عليه ، وعن ظاهر السرائر نفى الخلاف فيه ، وعن الصدوق وابن حمزة القول بوجوبه لظاهر موثقة سماعة : غسل المولود واجب ، ولكن الأقوى ما هو المشهور من الاستحباب لظاهر ما دل على حصر الغسل الواجب فيما عداه فلا بد من حمل الواجب في الموثقة على مطلق الثبوت لاستعماله كثيرا في الاخبار في هذا المعنى أو يحمل على تأكد الاستحباب ، ومع الغض عن ذلك فلا يصح الإسناد إليه في إثبات الوجوب لإعراض الأصحاب عنه . ( وربما يستدل ) للاستحباب بخبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : اغسلوا صبيانكم من الغمر فان الشيطان يشم الغمر فيفزع الصبي ، ولكن الظاهر أن الخبر غير مرتبط بالمقام فان الغمر بالتحريك الدسم والزهومة من اللحم كالوضر من السمن والزيت ، فالخبر وارد في غسل يد الصبي من دسومة اللحم ولا ربط له بغسل المولود ، فالعمدة في إثبات الاستحباب موثقة سماعة بضميمة الإجماع المحكي على عدم الوجوب .